أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي

73

شرح طيبة النشر في القراءات

مذهب جمهور العراقيين وأكثر الأئمة من غيرهم قوله : ( ما اتصل ) يعني المد المتصل ؛ وهو ما اجتمع حرف المد والهمز بعده في كلمة واحدة نحو : « الملائكة ، ومن سوء ، وجيء » . للكلّ عن بعض وقصر المنفصل * ( ل ) ى ( ب ) ن ( حم ) ا ( ع ) ن خلفهم ( د ) اع ( ث ) مل عن بعض : أي عن بعض أئمة القراء وهم جمهور أهل العراق وكثير من المغاربة ؛ نص عليه ابن شيطا وابن سوار والقلانسي وسبط الخياط وأبو علي البغدادي وأبو معشر الطبري ومكي والمهدوي وغيرهم ، والمنفصل ما كان حرف المد آخر كلمة والهمز أول الكلمة الأخرى نحو « بما أنزل اللّه ، قالوا آمنا في أنفسكم » قرأه بالقصر ابن كثير وأبو جعفر ؛ واختلف عن قالون وأبي عمرو ويعقوب وهشام وحفص وكذا الأصبهاني من حيث إن رمز ورش المتقدم اختص بالأزرق عنه فبقي هو كقالون قوله : ( خلفهم ) أي بخلاف قالون والأصبهاني وهشام وأبي عمرو ويعقوب وحفص ؛ فالقصر عن هشام وحفص من الزيادات ، والمد للسوسي أيضا من الزيادات قوله : ( ثمل ) الثمل النشوان ، يشير إلى توهين حال من خالف القصر عنهم : أي أوضح لي حما عن خلاف من طالب لذلك لا يدري ما يقول : والبعض للتّعظيم عن ذي القصر مد * وأزرق إن بعد همز حرف مد أي بعض أئمة القراء أخذ بالمد للتعظيم عن أصحاب قصر المنفصل المتقدم ذكرهم ، نص على ذلك أبو معشر الطبري والهذلي وابن مهران وغيرهم ، وهو مما نختار ونأخذ به وذلك نحو لا إله إلا اللّه وقد ورد في ذلك حديثان مرفوعان ذكرهما في النشر ، ولكن استحسنه العلماء ونص عليه الفقهاء ، وقوله : عن ذي القصر مد : هو آخر الكلام على ما وقع حرف المد فيه مقدما على الهمز ، ثم قال وأزرق ، فأخذ في الكلام فيما وقع فيه الهمز مقدما على حرف المد وللأزرق عن ورش فيه ثلاثة أوجه المد الطويل والقصر والتوسط بينهما . مدّ له واقصر ووسّط كنأى * فالآن أوتوا إي ء آمنتم رأى تقدم شرحه في البيت قبله .